السيد محمد باقر الصدر

64

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

عهدٍ سعيدٍ بالوحي ، تمثّل في مائةٍ وأربعةٍ وعشرين ألف نبي - كما في بعض الروايات « 1 » - ، وكان بداية ظلامٍ ومحنٍ ومآسٍ وفواجع وكوارث من ناحيةٍ أخرى ، تمثّلت في ما أعقب وفاةَ النبي [ ( صلّى الله عليه وآله ) ] من أحداث في تاريخ العالم الإسلامي ، هذه الأحداث المرتبطة ارتباطاً شديداً قويّاً بما تمّ في هذا اليوم من الفاجعة ، على ما في ( الزيارة الجامعة ) التي نقرؤها : « [ يَدْعُونَهُ إِلَى ] « 2 » بَيْعَتِهِمُ التي عَمَّ شُؤمُهَا الْإِسْلَامَ ، وَزَرَعَتْ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا الْآثَامَ ، وَعَقَّتْ « 3 » سَلْمَانَهَا ، وَطَرَدَتْ مِقْدَادَهَا ، وَنَفَتْ جُنْدَبَهَا « 4 » ، وَفَتَقَتْ بَطْنَ عَمَّارِهَا ، وَحَرَّفَتِ الْقُرْآنَ ، وَبَدَّلَتِ الْأَحْكَامَ ، وَغَيَّرَتِ الْمَقَامَ ، وَأَبَاحَتِ الْخُمُسَ لِلطُّلَقَاءِ ، وَسَلَّطَتْ أَوْلَادَ اللُّعَنَاءِ عَلَى الْفُرُوجِ ، وَخَلَطَتِ الْحَلَالَ بِالْحَرَام ، وَاسْتَخَفَّتْ بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ، وَهَدَمَتِ الْكَعْبَةَ ، وَأَغَارَتْ عَلَى دَارِ الْهِجْرَةِ يَوْمَ الْحَرَّةِ ، وَأَبْرَزَتْ بَنَاتِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِلنَّكَالِ وَالسُّوءَة « 5 » » « 6 » . إلى غير ذلك من الأوصاف التي نَعَتَ بها الإمامُ ( عليه الصلاة والسلام ) الجزءَ الثاني من الفاجعة الذي تمّ في هذا اليوم .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 333 ، الحديث 1 ؛ الخصال 524 : 2 ، الحديث 13 ؛ جامع الأخبار : 179 ؛ البدء والتاريخ 1 : 3 ؛ بحار الأنوار 32 : 11 ، كتاب النبوّة ، باب معنى النبوّة وعلّة بعثة الأنبياء ، الحديث 24 ، 71 : 77 ، كتاب الروضة ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) ما بين عضادتين أضفناه من المصدر . ( 3 ) في المحاضرة الصوتيّة : « عنّفت » ، وهو ما احتُمِل في هامش المصدر . ( 4 ) بفتح الدال المهملة ، فلاحظ : تنقيح المقال في علم الرجال 244 : 16 . ( 5 ) في نسخةٍ : « السَورة » ، وهي : الحِدّة ، فراجع : لسان العرب 384 : 4 . ( 6 ) جاء النصُّ في المحاضرة الصوتيّة كالتالي : « بيعتهم التي عمّ شؤمها الإسلام ، وزرعت في قلوب الامّة الآثام ، وعنّفت سلمانها ، وطردت مقدادها ، ونَفَت جندبها ، وفتقت بطن عمّارها ، وأباحت الخمس للطلقاء وأولاد الطلقاء ، وسلّطت اللعناء وأولاد اللعناء على المصطفَين الأخيار ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار إلى الذلّة والمهانة ، وهدمت الكعبة ، وأباحت المدينة ، وخلطت الحلال بالحرام » ، وقد أوردنا المتن وفقاً لما جاء في المصدر ، فراجع : المزار الكبير : 297 ، الباب 13 من القسم الثالث ، الزيارة 14 ؛ بحار الأنوار 166 : 102 ، كتاب المزار ، الباب 57 ، الزيارة 5 .